الوفاء العظيم :




الوفاء العظيم :





يروي احد الممرضين :


ذات صباح مشحون بالعمل وفى حوالي الساعة الثامنة والنصف 

دخل عجوز يناهز الثمانين من العمر لإزالة بعض الغرز له من إبهامه 

وذكر انه في عجلة من أمره لأنه لدية موعد في التاسعة . قدمت 

له 

كرسيا وتحدثت قليلا وأنا أزيل الغرز واهتم بجرحه .

سألته : إذا كان يعرف أن موعده مع الطبيب هذا الصباح

فلماذا هو في عجلة من امرة !

أجاب : السبب أنني أذهب لدار الرعاية لتناول الإفطار مع زوجتي .

فسألته : عن سبب دخول زوجته لدار الرعاية ؟

فأجابني : بأنها هناك منذ فترة لأنها مصابة بمرض الزهايمر ( ضعف

الذاكرة ) بينما كنا نتحدث انتهيت من التغيير على جرحه ......

وسألته : وهل ستقلق زوجتك لو تأخرت عن الميعاد قليلا ؟

فأجاب : " أنها لم تعد تعرف من أنا . إنها لا تستطيع التعرف علي 

منذ

خمس سنوات مضت "

قلت مندهشاً : ولازلت تذهب لتناول الإفطار معها كل صباح على 

الرغم من أنها لا تعرف من أنت ؟ !!!!!!!

ابتسم الرجل وهو يضغط على يدي وقال : هي لا تعرف من أنا ، 

ولكنى انا أعرف من هي

قصة جميلة





قصة جميلة

ما أجملها مِنْ أرواح تقنع و ترضى بما وهبها إياه الرحمن







رجل يرعى أمه و زوجته و ذريته ، وكان يعمل خادماً لدى أحدهم ، 

مخلصاً في عمله ويؤديه على أكمل وجه ، إلا أنه ذات يوم تغيب 

عن 

العمل .. فقال سيده في نفسه :


" لابد أن أعطيه ديناراً زيادة حتى لا يتغيب عن العمل فبالتأكيد لم 

يغيب إلا طمعاً في زيادة راتبه " وبالفعل حين حضر ثاني يوم أعطاه 

راتبه و زاد عليه الدينار .. لم يتكلم العامل و لم يسأل سيده ..


عن سبب الزيادة ، وبعد فترة غاب العامل مرة أخرى ، فغضب سيده 

غضباً شديداً وقال :

" سأنقص الدينار الذي زدته. "

و أنقصه .. و لم يتكلم العامل و لم يسأله ..

فاستغرب سيده مِنْ ردة فعله ، فقال له :

زدتك لم تتكلم ، و انقصتك و لم تتكلم .

فقال العامل : عندما غبت المرة الأولى رزقني الله مولوداً .. ولذلك 

غبت فحين كافأتني بالزيادة ، قلت هذا رزق مولودي قد جاء معه ، 

و 

حين غبت المرة الثانية ماتت أمي ، و عندما أنقصت الدينار قلت 

هذا 

رزقها قد ذهب بذهابها .

•• ما أجملها مِنْ أرواح تقنع و ترضى بما وهبها إياه الرحمن ، و 

تترفع عن نسب ما يأتيها مِنْ زيادة في الرزق أو نقصان إلى 

الإنسان 

.
••۩ اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك و اغننا بفضلك عمن سواك ۩